فأمَّا صلةُ الذين فمحذوفٌ من اللفظ ، للدَّلالة عليها ، فيما جرى من ذكرها ، تقديره : الذين أضاعوهنَّ .
وقال بعضُ الهذليِّين :
السَّالكُ الثُّغرةَ اليقظانَ كالئها . . . مشى الهلوكِ عليها الخيعلُ الفضلُ
إن نصبتَ كالئها لم يجزْ أن تجعله حالاً من السَّالك وأنت قد وصفته باليقظان ،
لأنّك حينئذٍ تفصلُ بين الصِّلةِ والموصول ، ولكن يجوز أن تنصبه حالاً عمَّا في يقظان ، كأنه يتيقَّظُ في حالِ حفظهِ إيَّاها .
ويجوز إذا نصبتَ كالئها أيضاً أن تجعله بدلاً من اليقظان .
فإن قلت : أفيجوزُ إذا نصبتُ كالئها أن أجعلَ الكالئَ حالاً من الموصول ، الذي هو السَّالكُ ، على ألاَّ أجعلَ اليقظانَ صفةً للألفِ واللاّم ، ولكن أجعله صفةً للثُّغرة ، فلا يلزمُ حينئذٍ إذا جعلته حالاً ، أن أكون قد فصلتُ بينَ الصِّلة والموصول .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 434
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٤٣٤