تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
من كانت الكسرةُ عنده جرَّةً ، على : هذا الحسنُ الوجهِ ، جرَّ الطَّير ، لأنَّ العائذاتِ مجرورةٌ ، ومن كانت الكسرة عنده في موضع نصبٍ ، على قولك : الضاربُ الرجلَ ، نصب الطَّيرَ . والطَّيرُ في هذا الموضع ، بدلٌ ، أو عطفٌ ، وإنما كان حدَّه : والمؤمنِ الطَّيرَ العائذاتِ ، أو الطَّيرِ العائذاتِ ، فقدَّم العائذات ، وأخَّر الطَّيرَ ، كقول عمرانَ : إن أنت لم تبقِ لي لحماً ولا لبناً . . . ألفيتني أعظماً في قرقرٍ قاعِ وكقول الآخر : مثلُ الغمرِ القعبِ وقولِ الآخر : وبالقصير العمرِ عمراً حيدرا يريد : في قاعٍ قرقرٍ ، وبالعمرِ القصير . والمؤمنُ : هو الله عزَّ وجلَّ ، وهو اسمُ الفاعل من آمن ، كما قال تعالى : ( الَّذي أطعمهمْ من جوعٍ وآمنهمْ من خوفٍ أي آمنهم من الخوفِ ، لكونهم في الحرم ، وحلولهم فيه .