فذَّكر ، على إرادةِ البيتِ ، كما يقولون : والكعبةِ ، والبيتِ ، والمسجدِ الحرام ، فالضميرُ في حجَّ محذوفٌ ، لأنَّ هذا الفعلَ متعدٍّ ، يدلُّك على ذلك قوله عزَّ وجلَّ : ( فمن حجَّ البيتَ أو اعتمرَ ) ، فالمعنى : الذي حجَّه حاتمٌ .
وإن عنى بالذي ، الله سبحانه ، فالتقدير : لا والذي حجَّ له حاتمٌ ، فحذف له من
الصِّلة ، وهذا النحوُ من الحذفِ من الصِّلات ، قد جاء في الشعر ، من ذلك قوله :
ناديتُ باسمِ ربيعةَ بنِ مكدَّمٍ . . . إنَّ المنوَّه باسمه الموثوقُ
فقال : الموثوقُ ، وحذف به .
وقال النابغةُ :
والمؤمنِ العائذاتِ الطَّيرَ يمسحها . . . ركبانُ مكَّةَ بينَ الغيلِ والسَّندِ
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 395
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٩٥