فحذفَ الصِّلةَ ، للدَّلالةِ عليها ، لأنَّ قبلَ هذا البيت :
لا أبتغي عنهم ولا أشريهمُ . . . حتَّى يلاقيني حمامُ مماتي
وقال الأسودُ :
شطَّتْ نوى تنهاةَ من أن توافقا . . . فبانت فشاقَ البينُ من كان شائقا
فاعلُ كان البينُ ، تقديره : من كان البينُ شائقه ، والذِّكرُ المقدَّرُ في اسم الفاعل ، المحذوفُ ، عائدٌ إلى الموصول ، وحذفه من اسم الفاعل ، كما يحذف من الفعل ، في نحو : أهذا الذي بعث الله رسولا ، وليس ذلك بالكثير ، ومثله ما أنشدَ ثعلبٌ :
ألمْ يأتكَ الرُّكبانُ قبلي بمجدهمْ . . . فلم أقضِ إلاَّ بالذي أنت عالمُ
يريد : عالمه ، أو : عالمٌ به .
أنشد أبو زيد :
فقلتُ له لا والّذي حجَّ حاتمٌ . . . أخونكَ عهداً إنَّني غيرُ خوَّانِ
قوله : لا والَّذي حجَّ حاتمٌ يحتمل الذي ضربين : إن عنى بالذي : الكعبةَ ،
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 394
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٩٤