ينبغي أن يكون : الذي هو مثله ، ولا يكون : الذي هوَ هوَ ، لتكون الصِّلةُ شائعةً ، فلا تكون من مخصوصةً ، لأنها فاعلُ نعم .
فإنّ قدرتَ : الذي هوَ هوَ ، وأنت تريدُ : الذي هو مثله ، فتحذفُ المضافَ ، فيصير الذي هوَ هوَ ، معناه : مثله ، جازَ أيضاً .
وقد يجوزُ في القياسِ أن تجعلَ من نكرةً ، فإذا جعلتْ نكرةً ، احتاجت إلى صفةٍ ، فتكون الجملةُ التي قدَّرتها صلةً لها ، مقدَّرةً صفةً ، ويكون المقصودُ بالمدح مضمراً ، لأنَّ ذكره قد جرى ، كما جرى ذكرُ أيُّوبَ ، قبل قوله : ( نعم العبدُ ) ، فاستغنى بذلك عن ذكرِ ما يخصُّه بالمدحِ وإظهارهِ .
ويجوز في القياس أن تجعلَ من نكرةً ، ولا تجعلَ له صفةً ، كما فعلَ ذلك بما ، في قوله : ( فنعمَّا هيَ ) ، فإذا جعلتها كذلك ، كان كأنّه قال : فنعم رجلاً ، فيكون موضعُ من نصباً ، ويكون هو كنايةً عن المقصودِ بالمدح .
ووجه القياس في الحكم على من أنها نكرةٌ غيرُ موصوفة ، أنهم جعلوا ما بمنزلة شيءٍ ، وهو أشدُّ إشاعةً وإبهاماً من منْ ، فإذا جاز ألاّ توصفَ ، مع أنّها أشدُّ إبهاماً من
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 381
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٨١