باب من
الصِّلات والأسماء الموصولة
قال الشاعر :
وكيف أرهبُ أمراً أو أراعُ به . . . وقد زكأتُ إلى بشرِ بن مروانِ
فنعمَ مزكأُ من ضاقتْ مذاهبهُ . . . ونعم من هو في سرٍّ وإعلانِ
القولُ في الظَّرف : أنّه متعلِّقٌ بنعم ، وذلك أنه لا يخلو من أن يكونَ خبرَ هو في الصِّلةِ ، أو يكون متعلّقاً بنعم ، فلا يجوز أن يكون متعلِّقاً بمحذوف ، على أن يكون في موضعِ خبر هو التي في الصِّلة ، لأنَّ التقديرَ قبلَ كونِ الكلامِ صلةً ، يكون : هو في سرٍّ وإعلانِ ، وهذا لا معنى له ، فإذاً المعنى : كرمَ الانسانُ في سرِّه ةعلانيته ، أي ليس ما يفعله من الخير لتصنُّعٍ ، فيفعل الخير في السرِّ ، كما يفعله في العلانية .
وإذا كان كذلك احتاج هو إلى جزءٍ آخرَ ، حتى تستقلَّ الصِّلةُ ، وذلك الجزءُ
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 380
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٨٠