وقال أبو ذؤيبٍ ، يشبِّه الظَّبيَ بالودع :
كأنَّ الظِّباَء كشوحُ النِّسا . . . ءِ يطفونّ فوقَ ذراه جنوحا
فوق ذراه : أي فوق ذرى هذا السَّيل ، وذراه : أعليه ، قالوا : والكشوح : أمثالُ الوشحِ تعملُ من ودعٍ ، فإذا كان كذلك ، فالتقدير : كأنّ الظِّباء ودعُ كشوحِ النِّساء ، فحذف المضاف .
أنشدوا :
ويومٍ من الشِّعرى تظلُّ ظباؤهُ . . . بسوقِ العضاهِ عوَّذاً ما تبرَّحُ
أي : ويومٍ تظلُّ ظباءه من حرِّ الشِّعرى ، أي من حرِّ طلوعه بسوقِ العضاه ، أي بظلِّ سوقِ العضاه .
وقال الرَّاعي :
رعينَ قرارَ المزنِ حيثُ تجاوبتْ . . . مذاكٍ وأبكارٌ من المزنِ دلَّحُ
التقدير : حيث تجاوبّ رعدُ مذاكٍ وأبكارٍ ، والمذاكي : المسانُّ ، وهي التي قد مطرتْ مرَّةً بعد مرَّةٍ ، والأبكارُ : التي مطرتْ مرَّةً واحدةً .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 378
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٧٨