تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
المعنى : كفى شدَّةَ غربتي ، أو صعوبتَها ، ألا ترى أنه عند الملكِ الممدوح ، غريبٌ عن أرضه وعشيرته ، أو يكون أراد أنَّه ببلوغهِ إليه ، وكونه في ذراه ، كأنَّه قد زالَ غربته بذلك ، فصار كمن هو في أهله وعشيرته ، كما قال : كأنني بين أبي وأمِّي وقال أبو ذؤيب ، يذكر خمرا : فما برحتْ في الناسِ حتى تبيَّنتْ . . . ثقيفاً بزيزاءِ الأشاءِ قِبابها أتوها بريحٍ حاولته فأصبحتْ . . . تكفَّتُ قد حلَّتْ وساغَ شرابها ما برحتْ : أي ما برح أهلها ، حتى تبيَّنوا ثقيفاً ، فالمضافُ في الموضعين محذوفٌ ، وكذلك أتوها : أتوا أهلها . فأصبحت تكفَّتُ : أي يكفَّتُ ثمنها ، أي يجمعُ ويقبض ، من قوله تعالى : ( ألم نجعل الأرض كفاتاً ) . وحكى محمد بن السّريّ ، عن بعض العلماء أنَّ لغة هذيلٍ : الزَّيزاء ، بنصب الزاي . وقيل في قوله : ويعطيها الأمانَ ربابها