بجذمورِ ما أبقى لك السَّيفُ تغضبُ
وأنشد :
فلم أرَ يوماً كان أكثرَ باكياً . . . وشمساً أبتْ أطنابها أن تقضَّبا
حكى محمد بن السَّريِّ ، عن الأصمعيّ : أنَّ المعنى أنّ اليومَ طالَ على أعدائهم ، فإذا كان كذلك فالمضافُ محذوفٌ ، كأنه : أكثر دوامَ شمسٍ ، وهذا كما يوصفُ اليومُ الشَّديدُ بالطُّولِ ، وخلافُه بالقصَر ، ومثله في المعنى قولُ ذي الرُّمة :
وراكدِ الشَّمسِ أجَّاجٍ نصبتُ له . . . حواجبَ القومِ بالمهريَّةِ العوجِ
وقال ساعدةُ :
فأزال خالصها بأبيضَ مفرطٍ . . . من ماءِ ألهابٍ بهنَّ التَّألبُ
أي بماءِ غديرٍ أبيضَ .
وقال الأعشى :
ولكنَّ ربِّي كفى غريتي . . . بحمدِ المليكِ فقد بلَّغنْ
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 356
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٥٦