إذا فتحت ( أنّى ) كان في موضع رفع ، بأنه خبر المبتدأ ، وإن كسرت ، ( إن ) كانت الجملة في موضع نصب بأقول ، والخبر مضمر ، وقال أحد أهل النظر : إنه إذا كسر ( إنَّ ) في قوله :
أولُ ما أقولُ إنّي أحمدُ
كان التقدير عنده : أول ما أقول إني أحمد ، فيكون ( إني أحمدُ ) متعلقاً بقوله : ( قولي ) المضمر ، الذي هو خبر المبتدأ ، وإبقاء الصلة .
فإن قلت : فقد قدر حذف الموصول ، وإبقاء بعض الصلة .
فإن ذلك في قول البغداديين جائزٌ ، وينبغي أن لا ميتنع على قول غيرهم ، لأن هذا الحرف قد كصثر إضماره في كلامهم ، وفي التنزيل ، حتى صار يجري مضمراً ، مجراه مظهراً .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 332
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٣٢