( أكثر ما نعمله ) كذلك ( ما ) من قوله :
أكثر ما يأتي بما فيه الكذبْ
وعلى هذا تأول أبو الحسن ، قوله تعالى ( جَزَآءُ سَيّئَةٍ بِمِثْلِهَا ) أن المعنى : مثلها .
ومثل دخول الباء على خبر المبتدأ ، ودخولها على المبتدأ ، فيما أنشده أبو زيد :
بحسبك في القومِ أن يعملوا . . . بأنك فيهم غنىً مضرّ
ويجوز أن تجعل الباء من صلة ( يأتي ) وتضمر خبر المبتدأ ، كأنه : أكثر هذا كائن ، أو ثابت ، ونحو ذلك ، فيكون موضع الباء ، وما انجر بها ، نصباً ، فعلى هذا القياس يجوز أن تنصب قول المحدث :
أكثر ما أسمع منها في السحر . . . تذكيرها الأنثى وتأنيث الذكر
وتضمر الخبر ، ويجوز أن ترفع ( تذكيرها ) فتجعله خبر المبتدأ ، كما كان ( أن ) في قوله :
أن كلها يكسعه بغبرهِ
كذلك وكذلك قول الآخر :
أولُ ما أقولُ أنِّي أحمدُ
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 331
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٣١