ومما جاء على قولك : زيداً ضربته ، ما أنشده أبو عبيدة :
أنعمانُ لم تشبهْ أباك محمَّداً . . . لعمري ولم يشبهْ نعيمٌ له أبا
ولو كان غيَّاه اجتديته لم يخبْ . . . رجائي ولم ترجع ركابي خيبَّاً
فضمير الغائب منصوب بمضمر ، يفسره ( اجتديته ) وهو مجتديً في المعنى ، مفعول ، ( ألا ترى ) أنك لو حذفت الضمير لتسلط الفعل عليه .
أنشد محمد بن يزيد :
حيّاكم الله فإنِّي منقلبْ . . . وإنَّما الشعرُ مجنونٌ كلبْ
أكثر مات يأتي بما فيه الكذبْ
يجوز أن تكون الباء زائدة ، ويكون ( ما ) في موضع رفع ، بأنه خبر المبتدأ ، كما كانت في موضع رفع ، في قول الآخر ، على أنه خبر المبتدأ ، وذلك قوله :
أكثر ما نعملهُ من كافرهِ . . . أن كلها يكعسهُ بغبرهِ
ولا يبالي وطأها في قبره
فكما أن ( أن ) المخففة من الثقيلة في موضع رفع ، بأنه خبر المبتدأ ، الذي هو
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 330
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٣٠