وقال بشر بن أبي خازم :
له كفان كفٌّ ضرٍّ . . . وكفُّ فواضلٍ خضل نداها
يجوز أن يكون وضع المفرد بوضع التثنية ، كقوله :
وعينٌ لها حدرة بدرةٌ
يريد العينين ، يدل على ذلك قوله :
شقَّت مآقيها من أُخرْ
فكأنه كرر ويجوز أن يكون وضع ( كف ) موضع إحداهما ، فحمل الكلام على المعنى ، ألا ترى قوله ( كف ) هي إحدى الكفين في المعنى ، فحمل على ذلك ، فكأنه قال : له كفان ، ( [ إحداهما كفُّ ضرٍّ وعلى الوجه الآخر يصير كأنه قال : له كفان ] ، كفان ، وإحداهما مضمرةٌ مرادةٌ ، كأنه قال : إحداهما كفٌّ ضرٍّ ، والأخرى كف فواضلٍ ، فحذف المبتدأءين ، ومثل ( ذلك ) الوجه الأول قول الفرذدق :
يداكَ يدٌ إحداهما النَّيل كلَّهُ . . . وراحتكَ الأخرى طعانٌ تغامره
وقال ذو الرمة :
فيا ظبية الوعساء بين جلاجلٍ . . . وبين النقا آأنت أم أمُّ سالمِ
حذف خبر المبتدأ ، التقدير أأنت هي ؟ أي أأنت الظبية أم أمَّ سالم ؟ فخبر المبتدأ محذوف .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 308
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٠٨