فالمعنى : من أن يحبى النقرس الحامل للكتاب ، أو الموصل ، فحذف المفعول الثاني ، والمصادر ، يحذف معها المفعول كثيراً ، وكذلك الفاعل ، فالفاعل كقوله تعالى : ( مِن دُعَآءِ الْخَيْرِ ) وإذا جاز مها حذف الفاعل ، فحذف المفعول أسوغ .
وقال أبو خراش الهذلي ، يذكر صقراً :
يقربه النَّهضُ النجيح لما يرى . . . فمنه بدوٌّ مرةً ومثولُ
قوله : ( لما يرى ) من صلة المصدر ، ألا ترى أن المعنى : النهض لما يرى ، وليس المعنى على تعلقه بالنجيح ، فهذا في المصدر شبيه بما جاء لفي اسم الفاعل ، من الفصل بينه وبين ما يعمل فيه بالصفة ، كقوله :
إذا فاقدٌ فرخين رجَّعت . . . ذكرتُ سليمى في الخليط المباين
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 311
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣١١