وقال ذو الرمة :
وفي الشمائل من جلاَّنَ مفتنصٌ . . . رذلُ الثيابِ خفيُّ الشَّخص منزربُ
يجوز في قوله : ( من جلاّن ) أن يكون حالاً مقدمة ، كأنه أراد : وفي الشمائل مقتنصٌ من جلان ، فكان موضع ( من جلان ) على هذا رفعاً ، فلما قدمه صار حالاً ، والعامل فيها يجوز أن يكون أحد شيئين : أحدهما أن يكون الظرف ، والآخر : أن يكون اسم الفاعل .
فأما الذكر في الحال فيجوز أن يكون ، ذكراً من اسم الفاعل ، الذي هو مقتنصٌ ويجوز أن يكون الذكر الذي فيها يعود إلى الذكر ، الذي في اسم الفاعل .
ويجوز في قوله : ( من جلاّن ) وجه آخر ، وهو أن تجعله صفة لمحذوف : وفي الشمائل رجلٌ من جلاّن ، فيكون في الظرف ، واسم الفاعل ، وذكر هذا الموصوف المحذوف ، ويكون ارتفاع المضمر ، على الخلاف ، في هذا الباب ، ومقل هذا قوله تعالى : ( وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ ) ، ونحو ذلك .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 307
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٠٧