تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
فإذا جاز ذلك فيما ذكرناه ، لم يكن فيما حمل أبو الحسن عليه البيت ، من الظاهر ، دلالة على إجازة نحو : الخليفة أحب إليه يحيى من جعفر حتى تقول : الخليفة ، يحيى أحب إليه من جعفر ، أو : أحب إليه من جعفر يحيى ، على ما أجازه سيبويه في : ما رأيت رجلاً أحسن في عينيه الكحل منه في عين زيد ، ونحو ذلك ، فلا تفصل ، بينهما بما هو أجنبي منهما . وقال لبيد : بسرتُ نداهُ لم تسربْ وحوشه . . . بغربٍ كجذع الهاجريّ المشذّبِ قوله : ( كجذع الهاجري ) خبر مبتدأ محذوف ، تقدير بغرب عنقه كجذع الهاجري ، يدلك على ذلك أنهم يشبهون العنق بالجذع ، لا الفرس نفسه ، ألا ترى قول لبيد : ومقطّعٍ حلق الرحالةِ سابحٍ . . . بادٍ نواجذه على الأظرابِ الأظراب : جمع ظرب ، وهو الجبل الصغير .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 288 | محمود محمد الطناحي / أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي