كما يعمله في الظرف متقدماً ، و ، ن تجعل اللسان حدثاً ، ولا تجعله الجارحة ؛ لأنه قد عطف عليه حدثاً ، وهو الغيب ؛ أشبه ، للتشاكل .
وعلى كل هذه الوجوه ، في قولك : لي ذكر ، إلا إذا علقته بالأول ، على معنى الرسالة ، والحدث ، فإنه على ذلك لا شئ فيه ، كما لا شئ في : بزيد ، من قولك : مروري بزيد حسن .
أنشد أبو زيد ، لحاتم الطائي :
شهدتُ ودعوانا أميمةُ أنَّنا . . . بنو الحربِ نصلاها إذا شبَّ نورها
إذا جعل أميمة اسماً يدعونها وينادونه ، جاز أن يكون دعوانا موضعه نصب ، بأنه
مفعول [ معه ] كأنه : شهدت مع دعوانا [ أميمة ] وموضع أميمة نصب بالمصدر .
وإن كان أميمة كالشعار لهم في الحرب ، فإنه ينبغي أن يكون موضع الدعوى رفعاً بالابتداء ، وخبره مضمر ، كأنه : شهدت ودعوانا قول أميمة ، والجملة في موضع نصب ، بأنها حال .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 245
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٢٤٥