فإن جعلته من هذا الوجه ، أمكن أن يكون لي متعلقاً به ، كقولك : كلامك لي جميل .
وإن جعلت اللسان الجارحة ، احتمل أن تريد المضاف فتحذفه ، فإذا حذفته احتمل وجهين ، أحدهما : أن يكون علي : صلى المسجد ، أي أهله ، والآخر : أن تحذف المضاف ، فتجعل اللسان الكلام ، كما قالوا : اجتمعت اليمامة ، فجعلهم كأنهم اليمامة ، وكما قال :
إذا انتمُ باللَّيلِ سرَّا . . . قٌ وصبحَ غدٍ صرارهْ
فجعلهم الحدث ، فكذلك تجعل اللسان الحدث . فإذا جعلته كذلك ، أمكن أن يتعلق به لي كما تعلق به في الوجه الأول ، وكما أجاز أن تجعل اسم الزمان خبراً عنه ، كذلك يتعلق به الجار .
فعلى هذين الوجهين ؛ هذا ، والذي ذكر أولاً ، يجوز أن يتعلق به الجار تعلقه بنفس المصدر ، ويجوز في لي بعد ، أن يتعلق بمحذوف ، ويكون هو وقوله : أرى الخبر ، مثل : حلو حامض .
ويجوز فيه أيضاً أن تجعله خبر المبتدأ ، الذي هو لسانك ، وتجعله الجارحة ؛
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 243
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٢٤٣