باب
من الابتداء لا يكون خبره ظرف الزمان
سمعت أبا إسحاق ينشد :
كأن لم يكونوا حمى يتَّقى . . . إذ الناسُ إذْ ذاكَ من عزَّ بزَّا
قوله : إذ ذاك لا يجوز أن يكون خبراً للناس ، لأنك لا تقول : الناس أمس ، ولكن التقدير : غذ الناس من عز منهم بز إذ ذاك ، فيرجع الذكر الذي تقدره محذوفاً إلى الناس ، مثل السمن منوان بدرهم ، ويكون قوله : إذ ذاك متعلقاً ببز .
ومن بمعنى الذي ، ولا يكون بمعنى الجزاء ؛ لأن الشرط وجوابه لا يعمل واحد منهما فيما قبله عندهم . ومن أجاز من البغداديين أن يعمل جزاء الشرط فيما تقدمه ، جاز على قياس قوله أن يكون من شرطاً ، وبز جوابه ، وإذا منتصب الموضع جملة ، والتقدير : إذ ذاك كائن أو موجود . وقال آخر :
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 247
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٢٤٧