فذها تعلم أنه لا يريد به الجارحة ، لأن الندم لا يقع على الأعيان ، إنما يقع على معان
فيها .
فإن قلت : فقد قال :
فليت بأنه في جوف عكم
والمعنى لا يكون في جوف العكم ، إنما يكون العين .
قيل : هذا اتساع ، وإنما أراد : فليته كان مطوياً لم ينشر ، كما قال أوس :
ليس الحديثُ بنهبي بينهنَّ ولا . . . سرٌّ يحدِّثنه في الحيِّ منشورُ
فليس المنشور هنا كقولك : نشرت الثوب ، الذي هو خلاف طويته ، وإنما يريد أنه لا يذاع ولا يشاع ، فاتسع ، وكذلك قوله :
إنِّي أتاني لسانٌ لا أسرُّ به . . . من علو لا كذبٌ فيه ولا سخرُ
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 242
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٢٤٢