تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
مسحوا لحاهمْ ثم قالوا سالموا . . . يا ليتني في القوم إذ مسحوا اللِّحى قوله في القوم لا يكون ظرفاً ، ولا حالاً ؛ لأنك إن جعلته واحد منهما ، كما جعلته في قوله : كأنه خارجاً حالاً ، بقي إذ خبراً عن المتكلم ، فلا يجوز ، كما لم يجز : يا ليتني أمس ، فلا يكون في القوم إلا متعلقاً بمحذوف . فأما إذ مسحوا فيجوز أن تعلقها مرة بليتني ، وأخرى بالمستقر الذي هو في القوم ؛ لأن في كل واحد منهما معنى فهل ، وتعلقه بالمستقر أولى ، من حيث كان إليه أقرب . عدي بن زيد : وحبي بعد الهدو تهادي . . . ه‍ شمال كما يزجى الكسير لا يخلو قوله : بعد الهدو من أن يكون متعلقاً بمحذوف ، أو بما في حبي من معنى الفعل ، أو بقوله : تهاديه . فلا يجوز أن يكون متعلقاً بمحذوف ؛ لأنك إن علقته به صار صفة للحبي ، من حيث كان نكرة ، والنكرة توصف بالظروف ، كما توصف بالجمل ، من حيث وصلت الموصولة بالظروف ، كما وصلت بالجمل ، والنكرة إذا كانت عيناً لا توصف بظروف الزمان ، كما لا يخبر بها عنها . فإذا لم يجز ذلك كان غما متعلقاً بما في حبي من معنى الفعل ، وإما بتهاديه ، والأحسن أن يكون متعلقاً بالفعل الصريح ، ولا يكون متعلقاً بحبي ، لأنه وإن كان ممكناً