وقيل : شبه النار بظهر الرأل ؛ لأن ظهر الرأل أحمر ، وهابيه : غبراء .
استوشيتها : حركتها .
وسرر : خطوط وآثار .
قال ذو الرمة :
وحتىَّ أتى يومٌ يكادُ من اللَّظى . . . به التُّومُ في أفحوصهِ يتصيَّحُ
قوله : في أفحوصه يكون ظرفاً لشيئين ، لا ذكر فيه على ذلك ؛ يجوز أن يكون ظرفاً ليكاد ، كأنه : يكاد التوم في أفحوصه .
ويجوز أن يكون ظرفاً ليتصيح .
ويجوز أن يكون حالاً من التوم ، والعامل فيه : يكاد .
ويجوز أن يكون حالاً من الفاعل في يتصيح على المذهبين جميعاً ؛ لأن ذا الحال مضمر ، وفي الظرف ذكره على الوجهين .
فأما قوله : من اللظى فيجوز أن يتعلق بشيئين : بيكاد ، وبيتصيح ، كأنه : يكاد التوم في أفحوصه يتصيح من اللظى به .
فغن قلت : كيف جاز هذا ، نهو فصل بمفعول المفعول ؟ هلا امتنع ، كما امتنع : كانت زيداً الحمى تأخذ ؟
فالقول أن هذا لا يمتنع في الظرف ، ألا ترى انه قد جاء .
فلا تلحني فيها فإنَّ بحبِّها . . . أخاكَ مصابُ القلبِ جمٌّ بلابلهْ
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 240
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٢٤٠