تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وقيل : شبه النار بظهر الرأل ؛ لأن ظهر الرأل أحمر ، وهابيه : غبراء . استوشيتها : حركتها . وسرر : خطوط وآثار . قال ذو الرمة : وحتىَّ أتى يومٌ يكادُ من اللَّظى . . . به التُّومُ في أفحوصهِ يتصيَّحُ قوله : في أفحوصه يكون ظرفاً لشيئين ، لا ذكر فيه على ذلك ؛ يجوز أن يكون ظرفاً ليكاد ، كأنه : يكاد التوم في أفحوصه . ويجوز أن يكون ظرفاً ليتصيح . ويجوز أن يكون حالاً من التوم ، والعامل فيه : يكاد . ويجوز أن يكون حالاً من الفاعل في يتصيح على المذهبين جميعاً ؛ لأن ذا الحال مضمر ، وفي الظرف ذكره على الوجهين . فأما قوله : من اللظى فيجوز أن يتعلق بشيئين : بيكاد ، وبيتصيح ، كأنه : يكاد التوم في أفحوصه يتصيح من اللظى به . فغن قلت : كيف جاز هذا ، نهو فصل بمفعول المفعول ؟ هلا امتنع ، كما امتنع : كانت زيداً الحمى تأخذ ؟ فالقول أن هذا لا يمتنع في الظرف ، ألا ترى انه قد جاء . فلا تلحني فيها فإنَّ بحبِّها . . . أخاكَ مصابُ القلبِ جمٌّ بلابلهْ
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 240 | محمود محمد الطناحي / أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي