أن تعمل نفس الوثاق ، وكذلك قوله :
أأكفرُ بعد ردّ الموت عنِّي . . . وبعدَ عطائك المائةَ الرَّتاعا
والوثاق : اسم اللعين ، كالدهن ، وليس اسم الحديث ؛ ألا ترى أن قوله سبحانه : ( فَشُدّواْ الْوَثَاقَ ) إنما هو اسم ما يوثق به [ الأسير ] ؛ من قيد ، أو حبل .
وأما قوله : ضل ضلالنا فيكون على أن يسند ضل إلى الضلال ، كما قالوا : جن جنونه ، فأسند جن إلى الجنون ، قال :
هبَّتْ له ريحٌ فجنَّ جنونه . . . لمّا أتاه نسيمها يتوجَّسُ
وعلى هذا حمل بعض البغداديين قول ابن مقبل :
تخالُ ناعرها بالَّليلِ مجنونا
قال : هو على : جن جنونه ، كأن ناعراً من النعرة التي تدخل الأنف .
ويروى :
تخال باغزها بالليل مجنونا
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 237
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٢٣٧