تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
والهاء مرادة في عرين ليعود من الخبر ذكر إلى المبتدأ ولا بد من ذلك ألا ترى أن المنون ليست بمن في المعنى ، فإذا لم تكن إياه ، فلا بد من ذكر يعود من الخبر إلى المبتدأ . ومن قال : زيداً ضربته ، كان من في موضع نصب عنده ، كما تقول : زيداً أبوه يضربه ، إذا أردت : أبو زيد يضرب زيداً ، فقدمت المفعول . ولا يكون في المنون في كلا الوجهين ، من إعمال رأيت وإلغائها إلا الرفع ، لأنها ليست بمفعولة ، في اللفظ ، ولا في المعنى ، غنما هي فاعلة في المعنى ، ومرتفعة في اللفظ بالابتداء . قال امرؤ القيس : تنَّورتها من أذرعاتٍ وأهلها . . . بيثربَ أدنى دارها نظرٌ عالِ أدنى : ينبغي أن يرتفع بالابتداء ، وإذا ارتفع به اقتضى خبراً ، ونظرٌ لا يجوز أن يكون خبره ، على ما عليه ظاهر الكلام ، لنه ليس به ، ألا ترى أن أدنى أفعل ، وأفعل هذا لا يضاف إلا إلى ما هو بعض له ، وإذا كان كذلك وجب أن يكون أدنى من الدار ، بعضها ، وبعض الدار لا يكون النظر ، فإذا كان كذلك حملناه على أحد أمرين :