ويجوز أن يكون أقربا ظرفاً ، فإذا جعلته ظرفاً ، ولم تجعله وصفاً ، كان هي مبتدأ ، وأقرب الخبر ، والتقدير : أوهي أقرب من السوق ، ومثله : ( وَالرّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ ) .
فأما خبر أضحى فمحذوف ، تقديره : فأضحى مشمراً ، أو مجدا ، أو نحو ذلك ، مما يدل عليه ما بعده .
عدى بن زيد :
من رأيتَ المنونُ عرَّينَ أم منْ . . . ذا عليه من أن يضامَ خفيرُ
لا يخلو قوله : رأيت من أن تعلها أو تلغيها ، لأنها قد وقعت بين المبتدأ وخبره : موضع خبر المنون ، والجملة بأسرها في موضع نصب ، لوقوعها موقع المفعول الثاني لرأيت .
وقال : عرين فجعل المنون جمعاً ، إما لأنه ذهب بها مذهب الجنس ، أو لأنه وضع الواحد موضع الجميع ، كما تقدم في هذا الباب .
وإن ألغيت ، كان في موضع رفع بالابتداء ، والجملة التي هي المنون عرين في موضع رفع ، بأنه خبر المبتدأ الذي هو من .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 216
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٢١٦