تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ويجوز أن يكون أقربا ظرفاً ، فإذا جعلته ظرفاً ، ولم تجعله وصفاً ، كان هي مبتدأ ، وأقرب الخبر ، والتقدير : أوهي أقرب من السوق ، ومثله : ( وَالرّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ ) . فأما خبر أضحى فمحذوف ، تقديره : فأضحى مشمراً ، أو مجدا ، أو نحو ذلك ، مما يدل عليه ما بعده . عدى بن زيد : من رأيتَ المنونُ عرَّينَ أم منْ . . . ذا عليه من أن يضامَ خفيرُ لا يخلو قوله : رأيت من أن تعلها أو تلغيها ، لأنها قد وقعت بين المبتدأ وخبره : موضع خبر المنون ، والجملة بأسرها في موضع نصب ، لوقوعها موقع المفعول الثاني لرأيت . وقال : عرين فجعل المنون جمعاً ، إما لأنه ذهب بها مذهب الجنس ، أو لأنه وضع الواحد موضع الجميع ، كما تقدم في هذا الباب . وإن ألغيت ، كان في موضع رفع بالابتداء ، والجملة التي هي المنون عرين في موضع رفع ، بأنه خبر المبتدأ الذي هو من .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 216 | محمود محمد الطناحي / أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي