تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
موضع هو رفع ، لكونه وصفاً للضمير الذي في يراني ولا يكون هو فصلاً ، لن هو للغائب ، والمفعول الأول في يراني للمتكلم ، والفصل إنما يكون الأول في المعنى ، كقوله جل وعز : ( إِن تَرَنِ أَنَاْ أَقَلّ مِنكَ مَالاً وَوَلَداً ) ، ألا ترى أن أنا هو المفعول الأول المعبر عنه بني . ومعنى يراني هو المصابا : أي يراني للصداقة المصاب ، لغلظ مصيبتي عليه ، لصداقته ، وليس كالعدو أو الأجنبي ، الذي لا يكرثه ذاك . ويجوز أن يكون التقدير في يراني : يرى مصابى أي مصيبتي وما نزل بي ، المصاب ، كقولك : أنت أنت ، ومصيبتي المصيبة ، أي ما عداه جلل وهين ، فيجوز على هذا التقدير أن يكون هو فصلا . فأما قوله تعالى : ( تَجِدُوهُ عِندَ اللهِ هُوَ خَيْراً ) ، فيجوز في ( هو ) أمران ، يجوز أنم يكون وصفاً للمضمر الذي هو المفعول الأول ، في ( تجدوهُ ) ، ويكون ( خيراً ) المفعول الثاني ، فإن جعلت ( هو ) فصلاً ، لزم أن تقدر حذف من من الكلام ،
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 214 | محمود محمد الطناحي / أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي