تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
لم أبؤ مثل : ضربت زيداً رأسه ، ويكون الضمير في فيه لإخراجه ، كأنه [ قال ] : لم أبؤ بنعمى امرئ في إخراجه ، أي لني أخرجته بنفسي ، لا بمعونة غيري ، وهذا مما يدل أن المبدل منه معتد [ به ] في الكلام ، وليس بمطرح ، ألا ترى ثبات همزة المضارعة للمتكلم ، مع إبدال غير الضمير من الضمير . والتأويل الآخر : أن تكون الهاء في فيه لامرئ ، كأنه : لم أبو بنعمى امرئ في نصرته يدي ولساني ، أي لم أبؤ بنعمى ممن انصره بيدي ولساني ، وبنصرني ، ولكن استغنيت في إخراج حقي عمن أنصره بيدي ولساني ، وبنصرني بهما . وأما قول الفرزدق : وإنما يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي وأنت لا تقول : يدافع أنا ، [ إنما ] تقول : أدافع ، فلأن الكلام محمول على المعنى ، وقوم يقولون في نحو : ( إِنّمَا حَرّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ ) : إن المعنى ما حرم
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 199 | محمود محمد الطناحي / أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي