ومثله :
لها بشرٌ مثل الحرير ومنطقٌ . . . رخيمُ الحواشي لا هراءٌ ولا نزرُ
وأما قوله تعالى : ( يَوْمَئِذٍ تُحَدّثُ أَخْبَارَهَا بِأَنّ رَبّكَ أَوْحَىَ لَهَا ) ، فيكون ( تحدثُ ) للأرض ، كأنه : إذا زلزلت الأرض يومئذ تحدث هي .
وتكون التاء للخطاب ، كأنه : قال الإنسان : يومئذ تحدث [ أخبارها ] مثل : ( إِيّاكَ نَعْبُدُ ) بعد تقدم الغيبة ، ويقوى ذلك قوله تعالى : ( بِأَنّ رَبّكَ أَوْحَىَ لَهَا ) وهو خطاب .
وأنشد أبو زيد لجاهلي :
وقبلك ما أهاب الرجالُ ظلامتي . . . وفَّقأتُ عينَ الأشوسِ الأبيانِ
وأخرج لي حقَّى سليماً فلم أبؤْ . . . بنعمى امرئٍ فيه يدي ولساني
فهذا يحتمل تأويلين ، أحدهما أن تجعل يدي ولساني بدلاً من الضمير في
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 198
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص١٩٨