عليكم إلا الميتة ، فكأنه قال : ما يدافع إلا أنا ، وقد قال سيبويه قريباً مما قالوا ، [ وهو ] قوله : إنما سرت حتى ادخلها ، إذا كنت محتقراً لسيرك إلى الدخول ، لأنك لا تجعله سيراً يؤدي إلى الدخول ، وأنت تحتقره .
وانشد أبو زيد :
ما كان إلا طلقُ الإهمادِ . . . وكرُّنا بالأغربِ الجيادِ
حتى تحاجزنَ عن الذوَّاد . . . تحاجزَ الرَّىَّ ولم تكادى
إن جعلت تكاد للغيبة ، كما تقول : هذه الإبل لم تكد تروى ، وهو الظاهر ، فالياء في تكادى للإطلاق ، وكان القياس : لم تكد ، إلا أنه لما تحركت الدال ، رد رمت المرآة ، فلا ترد ، وقد جاء هذا في الضرورة .
ومعنى لم تكد : [ لم تكدي تروى ، فحذف تروى ، ومثل ذلك في
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 200
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٢٠٠