وقوله :
همُ أنشبوا زرقَ القنا
تقديره : زرق أسنة القنا ، ألا ترى أن الزرقة [ إنما ] توصف بها الأسنة دون الرماح ، لأن الرماح توصف بالسمرة ، كقوله :
وأسمرَ خطَّياَّ كانَّ كعوبه . . . نوى القسبِ قد أربى ذراعاً على العشرِ
وقال :
وفي صدره أظمى كانَّ كعوبه . . . نوى القسب عرَّاصُ المهزَّةِ أزبرُ
أظمى : أسمر ، رجلٌ أظمى ، وامرأة ظمياءُ : إذا كانا أسمرين .
ومما وصف فيه السنان بالزرقة قوله :
وزرقٍ كستهنَّ الأسنَّةُ هبوةً . . . أرقٌّ من الماءِ الزُّلالِ كليلها
واحد الأسنة : سنان ، وهي المسان التي توقع بها الأسنة ، مثل قوله : كستهن الأسنة هبوة قول الآخر :
دلفتُ لها بأبيضَ مشرفىَّ . . . كأنَّ على مواقعهِ غبارا
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 190
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص١٩٠