فزعم أن حيث يكون اسماً . والقول في ذلك أن أفعل لا يضاف إلا إلى ما هو بعضه ، فإذا كان كذا فإنه يراد به الموضع ؛ لأنه مضاف إلى مواضع .
وجاز أن يراد بحيث الكثرة ؛ لإبهامها ، كما تقول : أفضل رجل ، فكذلك لما أضاف أذل صار كأنه قال : بأذل موضع .
فحيث : موضع ، ولا يجوز مع الإضافة إليها أن تكون ظرفاً ، كقولك :
يا سارق الليلة أهل الدار .
وقد حكى قطرب فيها الإعراب . ومما جاء فيه حيث مفعولاً به قوله : ( اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ) ألا ترى أن حيث لا تخلو من أن تكون جراً أو نصباً ؛
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 179
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص١٧٩