الحاحاة ، والصيصية ، فيكون إلى هذا معكوس قولهم لصوت الراعي : يهياه .
ويجوز أن تمون مثل الفيفاة ، والأول أجود ؛ لأن باب قلقال أكثر من باب قلقال .
فإن قلت : فهلا قطعت بسقوطها ، على زيادتها ، كما استدللت بالفيف على الفيفاة .
فإن ذلك لا يستقيم ؛ لأنه غير متمكن ؛ ألا تراهم قالوا : هاذان ، واللذان ، والألف
على القولين جميعاً سقت من الواحد ؛ لالتقاء الساكنين .
ولو كان عِرْقاتِهم جمع عِرْقاتَهم المنصوب التاء ، لأبدلت من الألف الياء في الجمع بالتاء ، وإن شت قلت : هو جمعه ، وحذفوا الألف في الجمع ؛ لأنها وإن كانت للإلحاق فهي زائدة ، فإذا حذفوا الأصل ، فحذف الزائد أجدر ؛ ألا تراهم قالوا : ذوات مال .
وإن شئت قلت : استغنوا بجمع عرق ، عن جمع عرقات ، كما استغنوا [ بجمع ] لجبة ، عن جمع لجبة ، حيث قالوا : لجبات .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 177
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص١٧٧