قيل : هذا فذ ، لا ثاني له ، وما كان كذلك ، فالقياس عليه غير سائغ . على أن هذا يمتنع من وجه آخر ، وهو أن الذي يقول : أذرعات فلا يصرف ، لتشبيهه بالواحد ، لا يقف عليه بالهاء ، ولو كانت الألف غير المصاحبة للجمع ، لقلبت التاء هاء في الوقف فلما لم يقبلو ذلك ، كما لم يقلبوا ما هو تاء جميع قبل أن ينقل إلى اسم الواحد ، دل أن التاء للجميع ، فكما لم يقلب التاء هاءً في الوقف ، بل تركها كما
كانت في الجمع ، كذلك لا يفتح التاء في موضع النصب ، كما لم يفعل ذلك في الجمع ، قبل أن ينقله إلى الواحد .
وإذا ثبت أن التاء للجميع ، لم يجز فتحه في موضع النصب .
وليس النون في مثل سنين ، ويبرين كالتنوين في مسلمات ، لما قدمت ذكره ، فلذلك جاز أن يكون حرف إعراب ، وإن امتنع التنوين في مسلمات وعلى هذا ما أنشده أبو زيد :
دعاني من نجدٍ فإن سنينه
فأما قول الرياشي : إن من فتح التاء ، في إراتهم فهو على قول من قال : سنين ، فما ذكرناه يدل أن الأمر ليس كما ذهب إليه والذي قاله من العرب ، إنما استهواه أنه للواحد ، فجعله بمنزلة طلحة .
وهذا الشذوذ بمنزلة اليجدع لا يعرج عليه ، ألا ترى أن قياسه على
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 175
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص١٧٥