الآخرين ، فلما لم تثبت عوض منها ، كما عوض من العلامة التي ينبغي أن تثبت فيها ، فقال : أبيكرين ، كما قيل : أرضون .
فإذا كان كذلك ، لم تجتمع علامتان لمعنى ، ألا ترى أن الياء كأنها عوض من علامة التأنيث ، كما أنها في أرضين كذلك .
وأما أبينون ، فإذا لم تكن فيه ضرورة ، وكان التصغير قد يصاغ فيه الأسماء التي لا تكون في التكبير ، نحو عشيشية ، وأنيسيان ، وكذلك يحمل أبنا ، على هذا النحو ، دون افعل ، فيلزم فيه اجتماع شيئين لمعنى .
والدليل على أن الواو والنون لأدنى العدد ، أنهما كالألف والتاء ، وهما جميعاً بعد التثنية ، فهما وإن وقع للعدد الكثير ، فأصلهما للقليل ، فلم يدع وقوع ذلك على العدد
الكثير ، انه في الأصل للقلة ، كما أن وقوع شسوع على العدد القليل ، لم يرفع عنه حكم الكثرة ، فيسوغ فيه التحقير ، وكما أن أرسان لما وقع على الكثير ، لم يمتنع فيه ما يجوز في العدد القليل ، وما هو الأصل .
وأما الدهيدهينا ، فيشبه أن يكون لما حذف حرف اللين ، الذي كان يجب
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 139
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص١٣٩