ولا يستقيم أيضاً أن يكون تحقير أفعل ، وإن كان أفعل مثل أفعال ؛ في أن كل واحد منهما للعدد القليل .
فإن قلت : أوليس قد قالوا : صبي ، وصبية ، وغلام ، وغلمة ، وقالوا في التصغير : أصبية ، قال :
فارحمْ أصيبيتي الذين كأنَّهم
وفي الحديث : كل يلطح أغيلمة بني عبد المطلب ، وأفعله من فعله ، كأفعل من أفعال ؛ في أن كل واحد جمع أدنى العدد ، وجاء التكثير على أحدهما ، ووقع التحقير على الآخر ، فكذلك أبينون ، وإلى هذا ل [ القول ] يذهب بعض البغداديين ، ومما يقوى ذلك انهما قد يتعاقبان على الكلمة الواحدة ، كأفرخ وأفراخ .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 137
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص١٣٧