خَصَّ وحش وجرة لأنها فلاة ، يقال : أن فيها ستين ميلا ، والوحش يكثر بها ، ويقال : إنها قليلة الشرب فيها ، والموشي : الذي فيه ألوان مختلفة ، وقوله ( طاوى المصير ) أي ضامره ، والمصير : المعا ، وجمعه مصران ، وجمع مصران مصارين ، وقوله ( كسيف الصيقل ) أي هو يلمع ، وقوله ( الفرد ) أي ليس له نظير .
( سَرَتْ عَلَيْهِ مِنْ الجَوْزَاءِ سَارِيَةٌ . . . تُزجِى الشَّمَالُ عَلَيْهِ جَامِدَ البَرَدِ )
قوله ( سرت عليه من الجوزاء سارية ) كمعنى قولهم ( مطرنا بنوء كذا ) ، وتُزجي : تسوق ، وجامد البرد : ما صلب منه .
( فَارْتَاعَ مِنْ صَوْتِ كَلاّبٍ ، فَبَاتَ لَهُ . . . طَوْعُ الشَوَامِتِ مِنْ خَوْفٍ وَمِنْ صَرَدِ )
ارتاع : فزع ، وقوله ( له ) الهاء في له عائدة على الكلاب ، وإن شئت على الصوت ، قال الأصمعي : المعنى فبات له [ ما ] أطاع شوامته من الخوف ، وقال أبو عبيدة : المعنى فبات له ما يُسر الشوامت ، ويروى ( طوع الشوامت ) ومن يروى هذه الرواية فالشوامت عنده القوائم ، يقال : للقوائم : شوامت ، الواحدة شامتة ، أي فبات يطوع للشوامت ، أي ينقاد لها أي فبات قائما .
( فَبَثَّهُنَّ عَلَيْهِ ، وَاسْتَمَرَّ بِهِ . . . صُمْعُ الكُعُوبِ بَرِيئَاتٌ مِنَ الحَرَدِ )
بثهن : فرقهن ، والصُّمع : الضوامر ، الواحدة صمعاء ، واستمر به : أي استمرت به
شرح القصائد العشر — صفحة 312
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٣١٢