فعدِّ عمَّا ترى : أي جُزه وانصرف عنه ، إذ كان لا رجوع له ، يعني ما ترى من
خراب الدور ، والقتود : خشب الرحل ، وهو للجمع الكثير ، وفي القليل أقتاد ، وحكى بعض أهل اللغة أن الواحد قتد ، والعيرانة : المشبهة بالعير لصلابة خُفها وشدته ، والأجد : التي عظم فقارها ، وقالوا : هي الموثقة الخلق .
( مَقْذُوفَةٍ بِدَخِيسِ النَّحْضِ بَازِلُهَا . . . لَهُ صَرِيفٌ صَرِيفَ القَعْوِ بَالمَسَدِ )
مقذوفة : أي مرمية باللحم ، والدَّخيس والدِّخاس : الذي قد دخل بعضه في بعض من كثرته ، والنحض : اللحم ، وهو جمع نحضة ، والبازل : الكبير ، والصريف : الصياح ، والصريف من الإناث من شدة الإعياء ، ومن الذكور من النشاط ، والقعو : ما يضم البكرة إذا كان خشبا ، فإذا كان حديدا فهو خُطَّاف ، ويروى ( له صَرِيفٌ صَرِيفُ القعو ) على البدل ، والنصب أجود .
( كَأَنَّ رَحْلِي وَقَدْ زَالَ النَّهَارُ بِنَا . . . بِذِي الجَلِيلِ عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحَدِ )
زال النهار بنا : معناه انتصف ، و ( بنا ) بمعنى علينا ، والجليل : الثُّمام ، أي بموضع فيه ثُمام ، والمُستأنس : الناظر بعينه ، ومنه ( إني آنست نارا ) أي أبصرت ، ومنه قيل ( إنسان ) لأنه مرئي ، ويروى ( على مُستوجس ) وهو الذي قد أوجس في نفسه الفزع فهو ينظر .
( مِنْ وَحْشٍ وَجْرَةَ مَوْشِيٍّ أَكَارِعُهُ . . . طَاوِى المَصِيرِ كَسَيفِ الصَّيْقَلِ الفَرَدِ )
شرح القصائد العشر — صفحة 311
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٣١١