أحدهما : إنه تصغير أُصلان ، وأُصلان : جمع أصيل ، كما يقال : زَغِيف ورُغْفَان ؛ والقول الآخر : إنه بمنزلة قولهم على الله التُّكلان ، وبمنزلة قولهم غُفْران ، وهذا القول الصحيح ، والأول خطأ ؛ لأن أُصلاناً لا يجوز أن يصغر ، إلا أن يُرد إلى أقل العدد ، وهو حكم كل جمع كثير ، وقوله ( عيت ) يقال : عييت بالأمر ؛ إذا لم تعرف وجهه ، وقوله ( جوابا ) منصوب على المصدر ، أي عيت أن تجيب ، ( وما بها من أحد ) ومِنْ : زائدة .
( إِلاَّ أَوَارِىَّ لأْياً مَا أُبَيِّنُهَا . . . وَالنُّؤْىَُ كَالحَوْضِ بِالمَظْلُومَةِ الجَلَدِ )
ويروى ( إلاّ أَوَارِيُّ ) والنصب أجود ، والأواريّ والأواخيّ واحد ، وهي التي تحبس بها الخيل ، والَّلأْي : البُطْء ، يقال : الْتَأَتْ عليه حَاجَتُه ، والمعنى بَعْدَ بطء أسْتَبِينها ، والنؤى : حاجز من تراب يعمل حول البيت والخيمة ، لئلا يصل إليها الماء ، وأصل
الظُّلم وضع الشيء في غير موضعه ، فالمظلومة : الأرض التي قد حفر فيها في غير موضع الحفر ، والجلد : الأرض الغليظة الصلبة من غير حجارة ، وإنما قصد إلى الجلد لأن الحفر فيها يصعب ، فيكون ذلك أشبه شيء بالنؤى .
( رَدَّتْ عَلَيْهِ أَقَاصِيهِ وَلَبَّدَهُ . . . ضَرْبُ الوَلِيدَةِ بِالمِسْحَاةِ فِي الثَّأَدِ )
شرح القصائد العشر — صفحة 309
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٣٠٩