تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصائد العشر — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
( إنّا نُقَاتِلُهُمْ حَتَّى نُقَتِّلَهُمْ . . . عِنْدَ اللِّقَاءِ وَإِنْ جَارُوا وَإِنْ جَهِلُوا ) ويروى ( وهم جاروا وهم جهلوا ) ويروى ( أنّا ) بفتح الهمزة على البدل من قوله ( فقد علموا أن سوف ) والكسر أجود على الابتداء والقطع مما قبله ، ويروى ( ثُمَّت نقتلهم ) و ( ثمة نغلبهم ) فمن روى ( ثمت نقتِّلهم ) أنَّث ثم لأنها كلمة ، وجعل تأنيثها بمنزلة التأنيث الذي يلحق الأفعال ومن قال ( ثمة نغلبهم ) فهو على تأنيث الكلمة إلا إنه ألحق التأنيث هاء في الوقف كما يفعل بالأسماء . ( قَدْ كَانَ فِي آلِ كَهْفٍ أن هُمُ احْتَرَبُوا . . . وَالجَاشِرِيّةِ مَا تَسْعَى وَتَنْتَضِلُ ) ويروى ( إن هُمُ قعدوا ) ، وآل كهف : من بني سعد بن مالك ابن ضبيعة ، يقول : أن قعدوا هم فلم يطلبوا بثأرهم فقد كان فيهم من يسعى وينتضل لهم ، والجاشرية : امرأة من إياد ، وقيل : هي بنت كعب بن مامة ، يقول : قد كان لهم من يسعى لهم فما دُخُولك بينهم ولست منهم ؟ ( إنِّي لَعَمْرُ الّذِي حَطّتْ مَنَاسِمُهَا . . . تَخْدِي ، وَسِيقَ إليه البَاقِرُ الغُيُلُ ) هذه رواية أبي عمرو ، وروى أبو عبيدة : له وسِيقَ إليه البَاقِرُ العَثَلُ حطت ، قيل : معناه أسرعت ، قال الأصمعي : لا معنى لحطت هاهنا ، وإنما يقال حطت إذا اعتمدت في زمامها ، وقال : الرواية ( خطت ) أي سفت التراب يمناسمها ، والمناسم : أطراف أخفاقها ، وتخدى : تسير سيرا شديدا فيه اضطراب لشدته ، والباقر : البقر ، والغُيُل : جمع غيل ، وهو الكثير ،