الحمية والحرب ، أي أُغضبوا ، ويروى ( واحتملوا ) أي ذهبوا من الحمية أو الغيظ ، وتحتمل : أي تذهب وتخلى قومك
( تُلْزِمُ أَرْمَاحَ ذِي الجَدَّيْنِ سَوْرَتَنَا . . . عِنْدَ اللِّقَاءِ فَتُرْدِيهِمْ وَتَعْتَزِلُ )
ويروى :
تُلْحِمُ أَبْنَاَء ذِي الجَدَّيْنِ أن غَضِبُوا . . . أَرْمَاحَنَا ، ثُمَّ تَلْقَاهُمْ وَتَعْتَزِلُ
تلحم : أي تجعلهم لُحمة ، أي تطعمهم إياها ، وذو الجدين : قيس بن مسعود بن قبس بن خالد ذي الجدين ، وإنما قيل لقيس بن مسعود ( ذو الجدين ) لأن جده قبس بن خالد أسر أسيرا له فداء كثير ، فقال رجل : إنه لذو جد في الأسر ، فقال آخر : إنه لذو جدين ؛ فصار يُعرف بهذا ، والسورة : الغضب ، ويروى ( شوكتنا ) وهو السلاح .
( لاَ تَقْعُدَنَّ وَقَدْ أَكَّلْتَهَا حَطَباً . . . تَعُوذُ مِنْ شَرِّهَا يَوْماً ، وَتَبْتَهِلُ )
أأَكلتها : أجَّجْتها ، وتبتهل : تدعو إلى الله سبحانه وتعالى [ وتسأله الوقاية ] من شرها .
( سَائِلْ بَنِي أَسَدٍ عَنَّا فَقَدْ عَلِمُوا . . . أن سَوْفَ يَأَتِيكَ مِنْ أَنْبَائِنَا شَكَلُ )
شكل : أي أزواج ، خبر ثم خبر ، وشكل : اختلاف ، و ( أنْ ) هذه التي تعمل في الأسماء خُففت ، و ( سوف ) عوض ، والمعنى إنه سوف يأتيك ، ولا يجوز إلا هذا مع سوف والسين . ويروى ( من أيامنا شكل ) أي من أيامنا المتقدمات وما فيها من الحروب .
( وَاسْأَلْ قُشَيْراً وَعَبْدَ اللهِ كُلّهُمُ . . . وَاسْأَلْ رَبِبعَةَ عَنَّا كَيْفَ نَفْتَعِلُ )
شرح القصائد العشر — صفحة 303
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٣٠٣