وَعُلِّقَتْهُ فَتَاةٌ مَا يُحَاوِلُهَا . . . مِنْ أَهْلِهَا مَيِّتٌ يَهْذِي بِهَا وَهِلُ
ومعنى ( ما يحاولها ) على هذه الرواية ما يقدر عليها ولا يصل إليها ، ومعنى ( ومن بني عمها ميت ) أي رجل ميت ، والوهل : الذاهب العقل ، كلما ذكر غيرها رجع إلى ذكرها لفتنته بها .
( وَعُلِّقَتْنِي أُخَيْرَى مَا تُلاَئِمُنِي . . . فَاجْتَمَعَ الحُبُّ حُبٌّ كُلُّهُ تَبِلُ )
علقتني : معناه أحبَّتني ، أي أحبتني ولم أحبها ، والتي أحبها لا أصل إليها ، وتلائمني : توافقني ، وتبل : كأنه أصيب بتبل ، أي بذحل ، وحب : مرفوع بدل من الحب ، ويجوز أن يكون مرفوعا بمعنى كله حب تبل ، ويجوز نصبه في الحال ، كما تقول : جاء زيد رجلا صالحا ، ويروى ( فاجتمع الحب حبي كله تبل ) .
( فَكُلُّنَا مُغْرَمٌ يَهْذِي بِصَاحِبِهِ . . . نَاءِ ودَانٍ وَمَخْبُولٌ وَمُخْتَبَلُ )
المُغرم : المُولع ، والغرام : الهلاك ، ومنه : ( إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً ) ويروى ( فكلُّنا هائم ) والنائي : البعيد ، ومنه ( النُّؤُى ) لأنه حاجز يُبعد السيل وروى الأصمعي ( ومحبُول ومُحتبل ) بالحاء ، وقال : من رواه بالخاء معجمة فقد أخطأ ، وإنما هو من الحبالة وهو الشَّرك الذي يُصطاد به ، أي كُلنا مُوثق عند صاحبه ، وقال أبو عبيدة : محبول ومحتبل - بكسر الباء - أي مصيد وصائد .
( صَدَّتْ هُرَيْرَةُ عَنَّا مَا تُكَلِّمُنَا . . . جَهْلاً بِأُمِّ خُلَيْدٍ حَبْلَ مَنْ تَصِلُ )
روى أبو عبيدة ( صدَّت خليدة عنَّا ) قال : هي هريرة ، وهي أم خُليد ، وقوله
شرح القصائد العشر — صفحة 294
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٩٤