ترينا نستغني مرة ونفتقر مرة ، وقيل : المعنى أن ترينا نميل إلى النساء مرة ونتركهن أخرى ، وحذف الفاء لعلم السامع ، والتقدير : فإنا كذلك نحفى وننتعل ، و ( ما ) زائدة للتوكيد .
( وَقَدٍْ أُخَالِسُ رَبَّ البَيْتِ غَفْلَتَهُ . . . وَقَدْ يُحَاذِرُ مِنِّي ، ثُمَّ مَا يَئِلُ )
ويروى ( وقد أراقب ) وقوله ( غفلته ) بدل من قوله : ربَّ البيت بدل الاشتمال ، ويئل : ينجو .
( وَقَدْ أَقُودُ الصِّبَا يَوْماً فَيَتْبَعُنِي . . . وَقَدْ يُصَاحِبْنِي ذُو الشِّرَّةِ الغَزِلُ )
الغزل : الذي يحبُّ الغزل ، ويروى ( ذو الشارة ) والشارة : الهيأة الحسناء .
( وَقَدْ غَدَوْتُ إلى الحَانُوتِ يَتْبَعُنِي . . . شَاوٍ مِشَلٌّ شَلُولٌ شُلْشُلٌ شِوَلُ )
ويروى ( شَاوٍ مِشَلٌّ شَلُولٌ شُلْشُلٌ شَمِلُ ) وروى أبو عبيدة ( شول ) على وزن فُعل ، والحانوت : بيت الخمَّار ، ويذكر ويؤنث ، والشاوي : الذي يشوى ، والمشل : الجيد السَّوق للإبل ، وهو الخفيف ، وكذلك الشّلُولُ ، والشُّلشُل مثل القلقل وهو المتحرك ، وشول وهو الذي يحمي الشيء ، يقال : شُلْتُ به وأشلته ، وقيل : هو من قولهم ( فلان يشُول في حاجته ) أي يعني بها ويتحرك فيها ، ومن روى شُولُ فهو بمعناه إلا إنه للتكثير كقوله :
شرح القصائد العشر — صفحة 296
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٩٦