( حبل من تصل ) استفهام ، وفيه من التعجب ، أي حبل من تصل إذا لم تصلنا ونحن نودُّها .
( أَأن رَأَتْ رَجُلاً أَعْشَى أَضَرَّبِهِ . . . رَيْبُ المَنُونِ ، وَدَهْرٌ مُفْنِدٌ خَبلُ )
ويروى ( مفسد ) قال الأصمعي : الأعشى الذي لا يُبْصِر بالليل ، والأجهر : الذي لا يبصر بالنهار ، والمنُون : المنية ، سميت منُونا لأنها تنقص الأشياء ، وقيل في قول الله عز وجل : ( لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ) معناه غير منقوص ، وقال الأصمعي : هو واحد لا جمع له ، ويذهب إلى إنه مذكر ، وقال الأخفش : هو جمع لا واحد له ، والمُفند : من الفند ، وهو الفساد ، ويقال ( فنده ) إذا سفهه ، ومنه ( لَوْلاَ أن تُفَنِّدُونِ ) وخبل : من الخبال ، وهو الفساد ، وقوله ( أإنْ رأَت ) أن في موضع نصب ، والمعنى أَمن أن رأت رجُلا ، ثم حذف من ، ولك أن تحقق الهمزتين ( أأن ) ولك أن تخفف الثانية فتقول : أإن ، وقال بعض النحويين : إذا خففتها جئت بها ساكنة ، وهذا خطأ ، لأن النون ساكنة ، فلو كانت الهمزة ساكنة لالتقى ساكنان .
( قَالَتْ هُرَيْرَة لَمَّا جِئْتُ زَائِرَهَا : . . . وَيْليِ عَلَيْكَ ، وَوَيْلي مِنْكَ يَا رَجُلُ )
زائرها : منصوب على الحال ، يقدَّر فيه الانفصال ، كأنه قال : زائرا لها ، وقوله ( يا رجل ) بمعنى يا أيها الرجل ، ويجوز في غير هذا الشعر النصب على إنه نكرة ، إلا
أن الرفع أجود .
( إِمَّا تَرَيْنَا حُفَاةً لاَ نِعَالَ لَنَا . . . إِنَّا كَذَلِكِ مَا نَحْفَى وَنَنْتَعِلُ )
أي أن ترينا نتبذل مرة ونتنَّعم أخرى فكذلك سبيلُنا ، وقيل : المعنى أن
شرح القصائد العشر — صفحة 295
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٩٥