تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصائد العشر — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
البيضاء النقية العرض ، والفرعاء : الطويلة الفرع أي الشعر ، وقوله : ( مصقول عوارضها ) أي نقية العوارض ، وقال أبو عمرو الشيباني : العوارض الرباعيات والأنياب ، وقوله : ( تمشى الهوينا ) على رسلها ، والوجى : الذي يشتكي حافره ولم يحف ، وهو مع ذلك وحل ؛ فهو أشد عليه ، وغراء : مرفوع لأنه خبر مبتدأ ، ويجوز نصبه بمعنى أعنى ، وعوارضها : مرفوعة على أنها اسم ما لم يسم فاعله ، وقال ( مصقول ) على معنى الجمع كما قرئ ( لاَ يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِنْ بَعْدُ ) والهوينا : في موضع نصب على المصدر ، وفيها زيادة على معنى المصدر ؛ لأنك إذا قلت ( هو يمشي الحوينا ) ففيه معنى هو يمشي المشي المترسل . ( كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِنْ بَيْتِ جَارَتِهَا . . . مَرُّ السَّحَابَةِ ، لاَ رَيْثٌ ، وَلاَ عَجَلُ ) المشية : الحالة ، وقوله ( مرَّ السحابة ) أي تهاديها كمر السحابة ، وهذا مما توصف به النساء ، والرَّيث : البُطء ، والعجل : العجلة . ( تَسْمَعُ للحَلْيِ وَسْوَاساً إذا انْصَرَفَتْ . . . كَمَا اسْتَعَانَ بِريحٍ عِشْرِقُ زَجِلُ ) الحلي : واحد يؤدي عن جماعة ، ويقال في جمعه حلي والوسواس : جرس الحلي ، وقوله ( إذا انصرفت ) يريد إذا انقلبت إلى فراشها ، وقول ( كما استعان بربح عشرق زجل ) مجاز وإنما المعنى كعشرق ضربته الريح ، فشبَّه صوت
شرح القصائد العشر — صفحة 289 | يحيى بن علي الشيباني التبريزي