وكان غزا بني بكر في كتيبة خشناء ، فقاتلته بنو بكر وهزمته ، وأخذوا ابنه ، وجاءوا به إلى المنذر ، والعنود هنا : الكتيبة كأنها تعند في سيرها ، والدفواء : المنحنية ، يصف كثرتها ، يقال : وعل أدفى ، وأروية دفواء ، إذا كان قرنهما يذهب نحو ذنبهما ، ( ومر يتدافى ) إذا مر يتحادب ، والدفواء : العُقاب ، والدفواء : المائلة ، وجعل الكتيبة دفواء من بغيها ، يقول : كما ينقض العُقاب على الصيد كذلك تميل هذه الكتيبة من بغيها ، وبنو الأوس من كندة .
( مَا جَزِعْنَا تَحْتَ العَجَاجَةِ إِذْ وَلّ . . . تْ بِأَقْفَائِهَا وَحَرَّ الصِّلاَءُ )
ويروى ( إذ جاءوا جميعا وإذ تلظى الصلاء ) يقول : لم نجزع حين لقينا الجون وهو في جمع كثير ، وقوله ( إذ ولت بأقفائها ) معناه بأعجازها ( وحر الصلاء ) أي وقدت النار ، شبَّه شدة الحرب بوقود النار .
( وَوَلَدْنَا عَمْرَو بْنَ أُمِّ أُنَاسٍ . . . مِنْ قَرِيبٍ لَمَّ أَتَانَا الحِبَاءُ )
يريد عمرو بن حُجر الكندي ، وكان جد الملك عمرو بن هند ، وهند هي بنت عمرو بن حُجر آكل المُرار ، وكانت أم عمرو بن حُجر أم أناس بنت
شرح القصائد العشر — صفحة 286
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٨٦