تنوين وكان حقها أن تكون ساكنة ، والعلى فيها عند أبي العباس إنها زادت على ما لا ينصرف علة فبُنبت ، لأنه ليس بعد ترك الصرف إلا البناء ، والعلل التي فيها أنها مؤنثة معرفة معدولة ، فوجب أن تُبنى ، وكسرت لالتقاء الساكنين ، واختير لها الكسر لأربع جهات : إحداها أن حق كل ساكنين يلتقيان أن يحرك أحدهما إلى الكسر ، وأيضا فإن الكسر من علامة المؤنث في قولك : قمت ، وكلمتك ، إذا خاطبت امرأة ، وأيضا فإن فَعَال يعدل في الأمر في قولك ( تَرَاكِ ) أي اترك ، فقد وجب الكسر كما وجب للأمر في قولك ( اصرب الرجل ، وأيضا فإنه لما عدل فكان حقه أن لا ينصرف أعطى حركة ليست فيما لا ينصرف ، فإن سميت به مذكرا كان بمنزلة ما لا ينصرف . يقول : الآية الثانية التي صنعنا بحُجر - وكان حجر غزا امرأ القيس أبا المنذر بن ماء السماء بجمع من كندة كثير ، وكانت بكر
بن وائل مع امرئ القيس ، فخرجت بكر بن وائل فردَّته وقتلت جنوده - وقوله : ( وله فارسية ) أي معه كتيبة خضراء من كثرة السلاح ، فارسية : أي سلاحها من عمل فارس .
شرح القصائد العشر — صفحة 283
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٨٣