( وَحَمَلْنَاهُمُ عَلَى حَزْنِ ثَهْلاَ . . . نَ شِلاَلاً ، وَدُمِّىَ الأنْسَاءُ )
الحزن : ما غلظ من الأرض ، شبَّه ما أصابهم وما حملوهم عليه من القتل بشدة هذا الحزن ، وهذا مثل قول الأخطل :
لَقَدْ حَمَلَتْ قَيْسُ بْنُ عَيْلاَنَ حَرْبَنَا . . . عَلَى يَابِسِ السِّيسَاءِ مُحْدَوْدِبِ الظَّهْرِ
وهذا قول الأصمعي ، وقال أبو مالك : معناه حملناهم على حزن ثهلان بعينه ، يقول : جرحناهم فركبوا حزن ثهلان على خشونته ، وشلالا : معناه هرابا ، وقد دُميت من الجراح أنساؤهم ، و ( شلالا ) كأنه شاللناهم شلالا .
( وَفَعَلْنَا بِهِمْ كَمَا عَلِمَ الل . . . هُ وَمَا أن لِلْحَائِنِينَ دِماءُ )
أي فعلنا بهم فعلا عظيما شديدا . وقوله ( ما أن للحائنين دماء ) أي من عصى فقد حان أجله ويُهدر دمه ، ولا يطالب به .
( ثُمَّ حُجْراً أَعْنِي ابْنَ أُمِّ قَطَامٍ . . . وَلَهُ فَارِسِيَّة خَضْرَاءُ )
حُجرا : منصوب لأنه معطوف على الهاء والميم في قوله ( فرددناهم ) وعطف الظاهر على المضمر المنصوب جيد ، لأنه يتصل وينفصل ، فصار المعنى : ثم رددنا حجرا ، وأجرى قطام بالإعراب لما اضطر رده إلى أصل الأسماء ؛ وسبيل قطام في لغة أهل الحجاز إذا كانت اسما لمؤنث أن تكون مكسورة بغير
شرح القصائد العشر — صفحة 282
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٨٢