ومعناه إنكم تمنيتم عمرو بن المنذر وأصحابه الذين تجمَّعوا له ، وذلك أنكم قلتم : من عمرو ومن معه ؟ إنما معه قراضبة وقد جمعوا له من كل مكان لقتالنا ، فليتنا قد لقيناهم فيعلم عمرو غدا كيف نحن وهو ، فهذه أمنيتهم .
( لَمْ يَغُرُّوكُمُ غُروراً ، وَلكِنْ . . . يَرْفَعُ الآلُ جَمْعَهُمْ وَالضَّحَاءُ )
ويروى ( ولكن رفع الآل ) ويروى ( حزمهم والضحاء ) يقول : ما أتوكم على غرَّة ، ولكن الآل والضحاء رفعا جمعهم فأتوكم على خبرة منكم ، أي أتوكم نهارا ظاهرين ، والضحاء : ارتفاع النهار .
( أَيُّهَا الشَّانِئُ المُبَلِّغُ عَنَّا . . . عِنْدَ عَمْروٍ ، وَهَلْ بِذَاكَ انْتِهَاءُ ؟ )
يريد بالشانئ عمرو بن كلثوم التغلبي ، قوله ( هل لذاك انتهاء ) أي هل لذلك غاية ينتهي إليها ، ويروى ( أيها الكاذب المبلغ ) و ( المخبر ) و ( المقرِّش ) و ( المرقش ) ، ويروى ( وهل له إبقاء ) أي لا يبقى عليكم لما ألقيتم اليه .
( أن عَمْراً لَنَا لَدَيْهِ خِلاَلٌ . . . غَيْرَ شَكٍّ في كُلِّهِنَّ البَلاَءُ )
شرح القصائد العشر — صفحة 278
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٧٨