ويروى : بخزازي ، يقال : تنوَّرت النار ، إذا نظرتها بالليل لتعلم أقريبة هي أم بعيدة ، أم كثيرة أم قليلة ، وخزازي : اسم موضع ، ومن النورة يقال : انترت ، وهيهات :
بمعنى بعد ، يقول : إنها قد بعدت عنك وبعدت نارها بعد أن كانت قريبة .
( غَيْرَ أَنِّي قَدْ أَسْتَعِينُ عَلَى الهَمِّ . . . إذا خَفَّ بِالثَّوِيِّ النَّجَاءُ )
الثوى : المقيم ، وهو على التكثير ، فإن أردت أن تجريه على الفعل قلت : ثاو ، على لغة من قال : ثوى يثوى ، ومن قال أثوى قال مُثو ؛ والنجاء : السرعة ، و ( غير أني ) منصوب على الاستثناء ، وهذا استثناء ليس من الأول ، ويقال : أن قوله ( قد أستعين على الهم ) متعلق بقوله : ( وما يردُّ البكاء ؟ ) أي وما يرد بكاء بعد أن تباعدت عني هند ، وقد أستعين على هم بهذه الناقة .
( بِزَفُوفٍ كَأَنَّهَا هِقْلَةٌ أُمُّ . . . رِئَالٍ دَوِّيَّةٌ سَقْفَاءُ )
الزفيف : السرعة ، وأكثر ما يستعمل في النعام ، والهقلة : النعامة ، والرأل : ولد النعامة ، ودوية : منسوبة إلى الدو ، وهي الأرض البعيدة الأطراف ، وسقفاء :
شرح القصائد العشر — صفحة 254
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٥٤