تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصائد العشر — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وكان من حديثه أن عمرو بن هند لما ملك - وكان جبارا عظيم السلطان - جمع بكرا وتغلب فأصلح بينهم ، وأخذ من الحيين رهنا ، من كل حي مائة غلام ، فكف بعضهم عن بعض . وكان أولئك الرهن يكونون معه في مسيره ويغزون معه ، فأصابتهم سموم في بعض مسيرهم ، فهلك عامة التغلبيين ، وسلم البكريون ، فقالت تغلب لبكر بن وائل : أعطونا ديات أبنائنا فإن ذلك لازم لكم ، فأبت ذلك بكر . فاجتمعت تغلب إلى عمرو بن كلثوم ، فقال عمرو بن كلثوم لتغلب : بمن ترون بكرا تعصب أمرها اليوم ؟ قالوا : بمن عسى إلا برجل من أولاد ثعلبة ، قال عمرو : أرى الأمر والله سينجلي عن أحمر أصلع أصم من بني يشكر . فجاءت بكر بالنعمان بن هرم أحد بني ثعلبة بن غنم بن يشكر ، وجاءت تغلب بعمرو بن كلثوم . فلما اجتمعوا عند الملك قال عمرو بن كلثوم للنعمان بن هرم : يا أصم ، جاءت بك أولاد ثعلبة تناضل عنهم وهم يفخرون عليك ، فقال النعمان : وعلى من أظلت السماء يفخرون ، قال عمرو بن كلثوم : والله أن لو لطمتك لطمة ما أخذوا لك بها ،